الشيخ الأنصاري

146

كتاب الصلاة

المتأخرين ( 1 ) ، وفي الذكرى - في بحث مكان المصلي - نسبته إلى كثير من الأصحاب ( 2 ) : بجواز فعلها للمختار المستقر ( إلى غير القبلة ) ، لأصالة عدم الاشتراط ، وفحوى جوازها غير مستقر ، وإطلاق أدلة الصلاة والنوافل ، وعموم قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) خرج منه الفريضة . ويؤيد العموم ما عن العياشي في تفسيره ( 4 ) ، والراوندي في فقه القرآن ( 5 ) ، والمحقق والمصنف في المعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، من ورود الرواية بأنها نزلت في النافلة . ولا يعارضها ما عن الشيخ في النهاية ( 8 ) والطبرسي في مجمع البيان ( 9 ) من أنها نزلت في التطوع في حال السفر ، لعدم التعارض إن أريد مورد النزول ، وإن أريد اختصاص حكمها بالمسافر فهو مناف لما دل على جواز النافلة للراكب والماشي إلى غير القبلة حضرا ( 10 ) . ولا مجال لتوهم التزام

--> ( 1 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب 1 : 305 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 60 . ( 2 ) الذكرى : 151 . ( 3 ) البقرة : 115 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث 80 ، والوسائل 3 : 243 ، الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 23 . ( 5 ) فقه القرآن 1 : 91 . ( 6 ) المعتبر 2 : 76 . ( 7 ) التذكرة 3 : 19 ، وفيه ( قال الصادق عليه السلام : إنها نزلت في النافلة ) . ( 8 ) النهاية : 64 . ( 9 ) مجمع البيان 1 : 191 . ( 10 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، و 244 ، الباب 16 من الأبواب .